تخطَّ إلى المحتوى

التزييف العميق

Deepfake

مبتدئ أخلاقيات

يُسمّى أيضًا: التزييف العميق، الفيديو المزيّف بالذكاء الاصطناعي، المحتوى المُصطنع

بجملة واحدة

محتوى مزيّف من صور أو فيديو أو صوت ينتجه الذكاء الاصطناعي ليبدو حقيقيًا تمامًا، كأن يظهر شخص يقول أو يفعل شيئًا لم يحدث أبدًا.

التزييف العميق هو محتوى بصري أو صوتي ينتجه الذكاء الاصطناعي ليقلّد شخصًا حقيقيًا بدقة عالية. الاسم مركّب من كلمتين: "التزييف" لأن المحتوى غير حقيقي، و"العميق" نسبة إلى التعلم العميق (أسلوب في الذكاء الاصطناعي يتعلم من كميات ضخمة من البيانات). النتيجة قد تكون فيديو لرئيس دولة يلقي خطابًا لم يلقه، أو مقطعًا صوتيًا لمديرك يطلب تحويل أموال، أو صورة لمشهور في موقف لم يحدث.

كيف يعمل؟ تحتاج هذه الأنظمة إلى عيّنات من الشخص المستهدف: صور لوجهه من زوايا مختلفة، أو دقائق قليلة من صوته. ثم تتعلم الشبكة العصبية (نظام حاسوبي يحاكي طريقة عمل الدماغ في التعلم) ملامح الوجه أو نبرة الصوت، وتصبح قادرة على توليد محتوى جديد بالكامل يحمل هذه الملامح. أشكاله الأكثر شيوعًا:

  • تبديل الوجوه: وضع وجه شخص على جسد شخص آخر في فيديو.
  • استنساخ الصوت: توليد كلام جديد بصوت شخص حقيقي من عيّنة قصيرة.
  • تحريك الصور: جعل صورة ثابتة تتكلم وتتحرك كأنها فيديو حقيقي.

ستصادف التزييف العميق في حياتك أكثر مما تتوقع: مقاطع سياسية مفبركة تنتشر قبل الانتخابات، إعلانات احتيالية بأصوات مشاهير تروّج لاستثمارات وهمية، ومكالمات نصب تقلّد صوت قريب لك يطلب المال. وله أيضًا استخدامات مشروعة، مثل دبلجة الأفلام بصوت الممثل نفسه بلغات أخرى، أو إعادة إحياء شخصيات تاريخية في الأعمال الوثائقية بموافقة الجهات المعنية.

استخدام صحيح

موظف في شركة خليجية تلقّى مكالمة بصوت مديره المالي يطلب تحويلًا عاجلًا، فاشتبه في الأمر وتحقق عبر قناة أخرى، وتبيّن أن الصوت مستنسخ بالتزييف العميق.

لماذا: هذا استخدام دقيق للمصطلح: الصوت وحده يُعد تزييفًا عميقًا إذا ولّده الذكاء الاصطناعي لتقليد شخص حقيقي، ولا يشترط وجود فيديو.

منصة وثائقية عربية استخدمت التزييف العميق بترخيص من عائلة أديب راحل لإعادة إلقاء قصائده بصوته في فيلم عن حياته، مع بيان واضح للمشاهد بأن المقطع مولّد.

لماذا: التقنية نفسها ليست جريمة. الاستخدام هنا مشروع لأنه بموافقة أصحاب الحق ومع إفصاح كامل للجمهور.

خطأ شائع

صانع محتوى وصف صورة عدّل ألوانها وإضاءتها في تطبيق تصميم بأنها "تزييف عميق".

الصواب: التعديل اليدوي على الصور ليس تزييفًا عميقًا. المصطلح يخص المحتوى الذي يولّده الذكاء الاصطناعي ليقلّد شخصًا حقيقيًا، لا أي تعديل رقمي عادي.

شخص شاهد فيديو حقيقيًا لمسؤول يقول تصريحًا محرجًا، فرفضه فورًا بحجة أن "كل شيء اليوم تزييف عميق".

الصواب: هذا خطأ معاكس وخطير اسمه "عائد الكذب": استغلال وجود التقنية لإنكار الحقائق. الصواب هو التحقق من المصدر قبل الحكم، لا الرفض التلقائي ولا التصديق التلقائي.

كيف تميّزه بسرعة

الخطأ الأكثر شيوعًا هو حصر التزييف العميق في الفيديو فقط. الحقيقة أن الصوت المستنسخ والصور المولّدة لأشخاص حقيقيين تدخل كلها تحت المصطلح، والاحتيال الصوتي تحديدًا هو الأكثر انتشارًا لأنه يحتاج عيّنة قصيرة جدًا من صوت الضحية. القاعدة البسيطة: أي محتوى ولّده الذكاء الاصطناعي ليقلّد شخصًا حقيقيًا دون علمه أو بقصد الخداع هو تزييف عميق، مهما كانت وسيلته.

لماذا يهمّك؟

الاحتيال الصوتي بالتزييف العميق يستهدف الأفراد والشركات في المنطقة العربية فعليًا، من مكالمات تنتحل أصوات الأقارب إلى طلبات تحويل مالي بأصوات المدراء. فهم المصطلح يجعلك تتحقق قبل أن تصدّق أي مقطع صادم يصلك على واتساب أو تيك توك. كما يحميك من الطرف الآخر: ألا ترفض كل محتوى حقيقي بذريعة أنه مزيّف.

أدوات تستخدم هذا المفهوم

مصطلحات ذات صلة

النشرة اليومية

كل ما يهمّك في الذكاء الاصطناعي، في 60 ثانية يوميًا

نرصد المئات من المصادر ونرسل لك الخلاصة فقط. بلا حشو، وبلا رسائل مزعجة.