نموذج الانتشار
Diffusion Model
يُسمّى أيضًا: النموذج الانتشاري، نموذج التوليد بالانتشار
تقنية ذكاء اصطناعي تولّد الصور والفيديو والصوت عبر البدء بضجيج عشوائي ثم تنقيته خطوة بخطوة حتى تظهر نتيجة واضحة.
نموذج الانتشار هو الطريقة التي تقف خلف معظم أدوات توليد الصور الشهيرة اليوم. الفكرة الأساسية بسيطة رغم أنها تبدو غريبة: يتعلّم النموذج كيف يحوّل صورة واضحة إلى ضجيج عشوائي (نقاط مبعثرة بلا معنى)، ثم يتعلّم عكس هذه العملية. عندما يتقن الاتجاه المعاكس، يصبح قادرًا على البدء من ضجيج كامل وإنتاج صورة جديدة تمامًا لم توجد من قبل.
أثناء التدريب، يأخذ النموذج ملايين الصور من بيانات التدريب ويضيف إليها الضجيج تدريجيًا على مراحل، ثم يتدرّب على إزالة هذا الضجيج مرحلة بعد مرحلة. وعند الاستخدام الفعلي، تكتب أنت وصفًا نصيًا (يسمى البرومبت)، فيبدأ النموذج من لوحة ضجيج عشوائي وينقّيها خلال عشرات الخطوات، موجّهًا كل خطوة نحو ما طلبته في الوصف.
تظهر هذه التقنية في حياتك اليومية أكثر مما تتخيل:
- أدوات توليد الصور مثل Midjourney وDALL-E وStable Diffusion تعتمد عليها بالكامل.
- ميزات تعديل الصور في تطبيقات التصميم، مثل إزالة عنصر من صورة أو توسيع خلفيتها.
- أدوات توليد الفيديو الحديثة مثل Sora من OpenAI تستخدم نسخًا مطوّرة من الفكرة نفسها.
يختلف نموذج الانتشار عن النموذج اللغوي الكبير الذي يولّد النصوص كلمة بعد كلمة. فالانتشار يبني النتيجة كلها دفعة واحدة ثم يحسّنها تدريجيًا، مثل نحّات يبدأ بكتلة حجر ويكشف التمثال بداخلها ضربة بعد ضربة.
✓ استخدام صحيح
صاحبة متجر إلكتروني للعبايات في الرياض تكتب في Midjourney وصفًا لصورة منتج بخلفية فاخرة، فيولّد النموذج صورة احترافية دون استوديو تصوير.
لماذا: هذا الاستخدام الأساسي لنماذج الانتشار: تحويل وصف نصي إلى صورة جديدة كليًا، ما يوفّر تكلفة التصوير التجاري.
صانع محتوى مصري يستخدم أداة تعتمد على الانتشار لإزالة المارّة من خلفية صورة التقطها في شارع مزدحم، فتملأ الأداة الفراغ بخلفية طبيعية.
لماذا: ميزة الملء التوليدي (إكمال أجزاء ناقصة من صورة) تعمل بنماذج انتشار تعيد بناء المنطقة المحذوفة بما يناسب محيطها.
✕ خطأ شائع
موظف يقول: سألت ChatGPT سؤالًا نصيًا، إذن أنا أستخدم نموذج انتشار.
الصواب: خطأ شائع. توليد النصوص في ChatGPT يعتمد على النموذج اللغوي الكبير وبنية المحوّل، لا على الانتشار. الانتشار يخصّ الصور والفيديو والصوت بالدرجة الأولى.
طالب يعتقد أن نموذج الانتشار يبحث في الإنترنت عن صورة مشابهة لطلبه ثم يلصقها له.
الصواب: النموذج لا يبحث ولا ينسخ صورًا موجودة. هو يولّد صورة جديدة من الصفر انطلاقًا من ضجيج عشوائي، بناءً على أنماط تعلّمها من بيانات التدريب.
كيف تميّزه بسرعة
الالتباس الأكثر شيوعًا هو الخلط بين نماذج الانتشار والنماذج اللغوية الكبيرة، ووضعهما في سلة واحدة اسمها الذكاء الاصطناعي التوليدي. الاثنان توليديان فعلًا، لكن آلية العمل مختلفة تمامًا: اللغوي يتنبأ بالكلمة التالية واحدة تلو الأخرى، بينما الانتشار ينقّي الضجيج تدريجيًا ليكشف الصورة كاملة. تذكّر قاعدة بسيطة: النص غالبًا نموذج لغوي، والصورة غالبًا نموذج انتشار.
لماذا يهمّك؟
كل صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تراها اليوم على وسائل التواصل خرجت غالبًا من نموذج انتشار. فهم هذه التقنية يساعدك على استخدام أدوات التصميم بذكاء أكبر، وعلى تمييز الصور المولّدة من الحقيقية. كما يفتح لأصحاب المشاريع الصغيرة بابًا لإنتاج محتوى بصري احترافي بتكلفة شبه معدومة.
أدوات تستخدم هذا المفهوم
مصطلحات ذات صلة
كل ما يهمّك في الذكاء الاصطناعي، في 60 ثانية يوميًا
نرصد المئات من المصادر ونرسل لك الخلاصة فقط. بلا حشو، وبلا رسائل مزعجة.