تخطَّ إلى المحتوى

التضمينات

Embeddings

متوسط تقنيات

يُسمّى أيضًا: التمثيلات الرقمية، المتجهات الدلالية، التضمينات المتجهية

بجملة واحدة

طريقة يحوّل بها الذكاء الاصطناعي الكلمات والنصوص والصور إلى أرقام تعبّر عن معناها، بحيث تتقارب الأشياء المتشابهة في المعنى وتتباعد المختلفة.

التضمينات هي الجسر الذي يعبر منه المعنى إلى عالم الأرقام. الحاسوب لا يفهم كلمة "قهوة" كما نفهمها، لكنه يفهم الأرقام جيدًا. لذلك يحوّل النموذج كل كلمة أو جملة أو صورة إلى قائمة طويلة من الأرقام تسمى متجهًا (سلسلة أرقام تمثل موقعًا في فضاء رياضي). النتيجة أن "قهوة" و"شاي" تحصلان على أرقام متقاربة لأن معناهما متقارب، بينما "قهوة" و"سيارة" تحصلان على أرقام متباعدة.

كيف يتعلم النموذج هذه الأرقام؟ خلال التدريب على كميات ضخمة من النصوص، يلاحظ النموذج أن كلمات معينة تظهر في سياقات متشابهة. فكلمتا "طبيب" و"ممرضة" تردان كثيرًا بجوار كلمات مثل "مستشفى" و"علاج"، فيمنحهما تضمينات متقاربة. بهذه الطريقة يلتقط النموذج العلاقات بين المفاهيم دون أن يشرحها له أحد صراحة.

أين تظهر في حياتك اليومية؟ في مواقع كثيرة:

  • البحث الذكي: حين تبحث في متجر إلكتروني عن "حذاء للجري" فيعرض لك نتائج "أحذية رياضية" رغم اختلاف الكلمات، فالتضمينات هي التي فهمت التشابه.
  • التوصيات: اقتراحات الأفلام والأغاني والمنتجات تعتمد على تقارب التضمينات بين ما شاهدته وما يشبهه.
  • روبوتات الدردشة المتصلة بملفاتك: حين ترفع مستندًا وتسأل عنه، يحوّل النظام سؤالك ومقاطع المستند إلى تضمينات ثم يبحث عن الأقرب معنًى، وهذا أساس تقنية التوليد المعزّز بالاسترجاع.

باختصار، التضمينات هي "لغة المعنى" داخل النماذج. كل نموذج لغوي كبير يبدأ عمله بتحويل كلماتك إلى تضمينات قبل أي خطوة أخرى.

استخدام صحيح

صاحبة متجر إلكتروني للعطور تستخدم التضمينات في محرك البحث الداخلي، فحين يكتب الزبون "رائحة تدوم طويلًا" تظهر له عطور موصوفة بأنها "ثابتة" رغم أن الكلمة مختلفة.

لماذا: هذا هو جوهر التضمينات: البحث بالمعنى لا بتطابق الكلمات الحرفي. "تدوم طويلًا" و"ثابتة" تحصلان على تضمينات متقاربة فيربط النظام بينهما.

عيادة أسنان حوّلت أرشيف أسئلة المرضى الشائعة إلى تضمينات، فحين يسأل مريض عبر الموقع "هل التنظيف يؤلم؟" يجد النظام الإجابة المخزنة تحت "هل إزالة الجير مؤلمة؟" ويعرضها فورًا.

لماذا: استخدام صحيح لأن التضمينات تطابق الأسئلة بمعناها لا بألفاظها، فيجد المريض إجابته حتى لو صاغ سؤاله بكلمات مختلفة تمامًا.

خطأ شائع

موظف يظن أن التضمينات هي ترجمة النص إلى "شيفرة سرية" يمكن فك تشفيرها لاستعادة النص الأصلي حرفيًا.

الصواب: خطأ شائع. التضمينات ليست تشفيرًا قابلًا للفك، بل تمثيل تقريبي للمعنى. لا يمكن استرجاع النص الأصلي كلمة بكلمة من أرقام التضمين، ولذلك تُخزَّن النصوص الأصلية جنبًا إلى جنب مع تضميناتها.

طالب يعتقد أن التضمينات "تفهم" النص كما يفهمه الإنسان، فيثق بأن نتائج البحث الدلالي صحيحة دائمًا.

الصواب: التضمينات تلتقط التشابه الإحصائي بين السياقات، لا الفهم الحقيقي. قد تعتبر جملتين متشابهتين لأنهما تستخدمان كلمات متقاربة رغم اختلاف قصدهما، مثل "البنك أغلق حسابي" و"جلست على ضفة النهر" في بعض اللغات. الصواب: التعامل معها كأداة تقريب ممتازة تحتاج مراجعة بشرية.

كيف تميّزه بسرعة

أكثر التباس شائع هو الخلط بين التضمينات والتوكن. التوكن هو تقطيع النص إلى وحدات صغيرة (مقاطع كلمات)، أما التضمين فهو تحويل هذه الوحدات إلى أرقام تحمل معنًى. التوكن يجيب عن سؤال "ما هي قطع النص؟" والتضمين يجيب عن سؤال "ماذا تعني هذه القطع؟". تذكّر الترتيب: النص يُقطَّع أولًا إلى توكنات، ثم يُحوَّل كل توكن إلى تضمين.

لماذا يهمّك؟

التضمينات هي التقنية الخفية وراء أدوات تستخدمها يوميًا: بحث المتاجر، توصيات المحتوى، وروبوتات الدردشة التي تجيب من ملفاتك. إذا كنت صاحب مشروع أو صانع محتوى، فهمها يساعدك على بناء بحث ذكي بالعربية يفهم قصد زبونك لا كلماته فقط. وهي أيضًا الأساس الذي تقوم عليه تقنية التوليد المعزّز بالاسترجاع، وهي أكثر طريقة عملية لربط الذكاء الاصطناعي ببيانات شركتك.

أدوات تستخدم هذا المفهوم

مصطلحات ذات صلة

النشرة اليومية

كل ما يهمّك في الذكاء الاصطناعي، في 60 ثانية يوميًا

نرصد المئات من المصادر ونرسل لك الخلاصة فقط. بلا حشو، وبلا رسائل مزعجة.