تخطَّ إلى المحتوى

الاستدلال

Inference

مبتدئ أساسيات

يُسمّى أيضًا: الاستنتاج، مرحلة التشغيل، الاستدلال الآلي

بجملة واحدة

المرحلة التي يستخدم فيها نموذج الذكاء الاصطناعي ما تعلّمه سابقًا ليجيب عن سؤالك أو ينفّذ طلبك الآن.

يمرّ أي نموذج ذكاء اصطناعي بمرحلتين أساسيتين. الأولى هي التدريب، حيث يتعلّم النموذج من كميات ضخمة من بيانات التدريب. والثانية هي الاستدلال، وهي لحظة الاستخدام الفعلي: أنت تكتب طلبًا، والنموذج يستخدم ما تعلّمه ليُنتج إجابة جديدة. التدريب يحدث مرة واحدة وبتكلفة هائلة، أما الاستدلال فيحدث ملايين المرات يوميًا، في كل مرة يضغط فيها مستخدم زر الإرسال.

كيف يعمل الاستدلال عمليًا؟ عندما ترسل سؤالًا إلى نموذج لغوي، يحوّله النموذج إلى وحدات صغيرة تُسمى التوكنات (أجزاء الكلمات التي يفهمها النموذج)، ثم يمرّرها عبر الشبكة العصبية (بنية حسابية مستوحاة من الدماغ) ليتنبأ بالكلمة التالية، ثم التي بعدها، حتى تكتمل الإجابة. المهم هنا أن النموذج لا يتعلّم شيئًا جديدًا أثناء الاستدلال، بل يطبّق فقط ما رسّخه التدريب في معامِلاته (الأرقام الداخلية التي تخزّن معرفته).

أنت تمارس الاستدلال يوميًا دون أن تعرف اسمه. تظهر هذه المرحلة في مواقف كثيرة:

  • كل إجابة تحصل عليها من ChatGPT أو Claude هي نتيجة عملية استدلال.
  • كل صورة يولّدها Midjourney من وصف نصي هي استدلال.
  • اقتراحات الكتابة في هاتفك، وترجمة غوغل، وفلاتر الصور، كلها استدلال.

ولأن الاستدلال يستهلك قدرة حاسوبية في كل طلب، فهو السبب المباشر في وجود حدود على عدد الرسائل في الخطط المجانية، وفي أن النماذج الأكبر والأذكى تكون عادةً أبطأ وأغلى في الاستخدام.

استخدام صحيح

صاحبة متجر إلكتروني في جدة تكتب لـ ChatGPT: "اكتب وصفًا جذابًا لعباية سوداء مطرّزة". الإجابة التي تظهر خلال ثوانٍ هي نتيجة استدلال.

لماذا: النموذج لم يتعلّم شيئًا عن متجرها، بل طبّق معرفته المخزّنة من التدريب على طلبها الجديد. هذه هي مرحلة الاستدلال بالضبط: تطبيق معرفة سابقة على مدخل جديد.

عيادة أسنان في عمّان تستخدم نظامًا ذكيًا يفحص صور الأشعة ويحدد التسوس المحتمل. كل صورة يفحصها النظام بعد تركيبه هي عملية استدلال.

لماذا: النموذج دُرّب مسبقًا على آلاف صور الأشعة، وفي العيادة يستدلّ فقط: يأخذ صورة جديدة ويصدر تنبؤًا بناءً على ما تعلّمه سابقًا.

خطأ شائع

موظف يقول: "صحّحت معلومة خاطئة لـ ChatGPT أمس، فالنموذج تعلّمها الآن وسيجيب بها كل المستخدمين".

الصواب: خطأ شائع. أثناء الاستدلال لا يتغيّر النموذج ولا يتعلّم. تصحيحك يبقى داخل محادثتك فقط ضمن نافذة السياق. تعديل معرفة النموذج يتطلب تدريبًا جديدًا أو ضبطًا دقيقًا، وهي عمليات منفصلة تمامًا.

طالب يظن أن "الاستدلال" يعني أن النموذج يفكر ويستنتج منطقيًا كالإنسان، فيثق بأي إجابة لأنها "نتيجة تفكير".

الصواب: الاستدلال هنا مصطلح تقني يعني تشغيل النموذج، لا التفكير المنطقي. النموذج يتنبأ بالكلمة الأرجح تلو الأخرى، وقد ينتج معلومات خاطئة بثقة تامة، وهو ما يُعرف بالهلوسة. تحقّق دائمًا من المعلومات الحساسة.

كيف تميّزه بسرعة

الالتباس الأكبر هو الخلط بين الاستدلال والتدريب، أي الظن أن النموذج يتعلّم من كل محادثة فورًا ويحدّث معرفته. الواقع أن الاستدلال قراءة من معرفة مجمّدة، لا كتابة فيها. تذكّر قاعدة بسيطة: التدريب يحدث في مختبرات الشركة قبل الإطلاق، والاستدلال يحدث على شاشتك بعده. أي "تذكّر" تلاحظه داخل المحادثة مصدره نافذة السياق المؤقتة، لا تغيّر في النموذج نفسه.

لماذا يهمّك؟

فهم الاستدلال يفسّر لك أشياء تلمسها يوميًا: لماذا توجد حدود على الرسائل المجانية، ولماذا النموذج الأذكى أبطأ وأغلى، ولماذا لا "يتذكر" ChatGPT تصحيحاتك في محادثة جديدة. كما يساعدك على تقييم الأدوات: الأداة السريعة الرخيصة تستخدم غالبًا نموذجًا أصغر في الاستدلال. وإذا كنت صاحب مشروع يفكر في دمج الذكاء الاصطناعي، فتكلفة الاستدلال هي البند الذي سيتكرر في فاتورتك شهريًا، لا تكلفة التدريب.

أدوات تستخدم هذا المفهوم

مصطلحات ذات صلة

النشرة اليومية

كل ما يهمّك في الذكاء الاصطناعي، في 60 ثانية يوميًا

نرصد المئات من المصادر ونرسل لك الخلاصة فقط. بلا حشو، وبلا رسائل مزعجة.